أبحاث وموضوعاتالأخبارالمؤتمراتالمقالاتبيانات و وثائق الحزب
أخر الأخبار

البيان الختامي للمؤتمر السابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي

بدقيقة صمت إجلالاً للمضحين في سبيل الحرية والاشتراكية، وبالنشيد الأممي، أُفتتح في بغداد المؤتمر السابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي جلساته في ١٠ أيار ٢٠٢٤ بحضور أغلبية المندوبين وعدد من الضيوف ووفد الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني الذي ترأسه الرفيق عثمان حاجي مارف، المعروف بـ (أمجد غفور)، سكرتير اللجنة المركزية وعضوية الرفيق (خسرو سايه) رئيس المكتب السياسي و(نغده عثمان) عضو اللجنة المركزية للحزب..
في البدء تمت المصادقة على تقرير اللجنة المشرفة عن انتخابات مندوبي المؤتمر السابع والذي قدمه الرفيق فارس محمود من قبل مندوبي المؤتمر، مما اضفى الصفة القانونية على انعقاده، وبعدها تم التصويت على هيئة رئاسة المؤتمر، كما تم الإقرار على ضوابط تسيير أعمال المؤتمر بما فيها جدول أعماله والذي تضمن:

  1. التقرير السياسي للمكتب السياسي ما بين المؤتمرين،
  2. قرار حول الوضع السياسي في العراق والخطوط الأساسية لسياسات الحزب،
  3. قرار حول المهام الأساسية للحزب
  4. الأوضاع العالمية والسياسات الشيوعية العمالية.
  5. قرار سبيل حل القضية الفلسطينية،
  6. القرارات الأخرى
  7. انتخابات اللجنة المركزية.
    وقد افتتح الرفيق سمير عادل جلسات المؤتمر بكلمة تحدث فيها عن: هل الشيوعية ممكنة في العراق؟ حيث تناول الأرضية الاجتماعية والسياسية التي يقف عليها المجتمع، وهي أنَّ جميع التيارات البرجوازية القومية والإسلامية فرضت الاستبداد والقهر والإفقار والقتل والجرائم طول تاريخ العراق، وتحاول ترسيخ نفسها وفرضها على المجتمع دون أي تردد أو شكوك حول انفصالها عن مصالح الجماهير العمالية والتحررية، في حين تعني الشيوعية التحرر والمساواة وإعادة الكرامة الإنسانية والهوية للإنسان، فلماذا تكون الشيوعية غير ممكنة؟ وأضاف أنَّ المجتمع العراقي أمام انعطافه، أما الانحدار أكثر نحو اليمين أو السير نحو اليسار، وان العراق بحاجة الى الشيوعية كي تدفعه نحو اليسار، وهذا الحزب إذا كان لديه تصميم وإرادة بإمكانه إحداث تغييرات عظيمة في حياة الطبقة العاملة والمجتمع.
    ثم جاءت كلمة الرفيق أمجد غفور سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني حيث تحدث عن الأوضاع العالمية وأزمة الرأسمالية العالمية وضرورة البديل الاشتراكي وعن ضرورة لعب الحزب دوره في الوضعية السياسية الراهنة كمنقذ للمجتمع وضرورة أن يلعب الحزبان الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني دورهما التاريخي وتمتين الصلة ما بينهما وإرساء بديل وسلطة مجالس العمال والكادحين.
    وبعد ذلك تليت برقيات وكلمات ورسائل الأحزاب والمنظمات والاتحادات العمالية، ومن بينها برقية الرفيق احمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ورسالة من الحزب الشيوعي العمالي الحكمتي-الخط الرسمي ورسالة الرفيق ساتو كازوشي رئيس الحركة الديمقراطية من أجل الاشتراكية (MDS) من اليابان ورسالة الرفيق محمد علوش السكرتير العام اتحاد نضال عمال فلسطين وبرقية الرفيق حسن جمعة رئيس الاتحاد العام لنقابات النفط والغاز والبتروكيمياوت وبرقية أبو وطن رئيس الاتحاد العام لنقابات العاملين في العراق
    وبعد ذلك قدم سمير عادل التقرير السياسي الى المؤتمر، وتحدث بأنه يجب تقييم مكانة الحزب وفق معيار اجتماعي وحضوره في المجتمع ومدى تدخله في الوضعية السياسية، وأضاف أنَّ لا يقع تقييمنا في فخ المبالغة مثلما يفعل قسم من اليسار، إذ ينطلق من ذهنه وتعظيمه للذات استنادا الى الحقانية الأيديولوجية، ومن الضروري أن نبتعد عن نزعة “جلد الذات”، وبالتالي، يكون تقييمنا أخلاقي، مما يخلق الإحباط وإلياس. كذلك فإنَّ مكانة الحزب ليس نتيجة جمع جبري للفعاليات والنشاطات بالرغم من القيام بسلسلة واسعة من النشاطات والفعاليات. وأشار في التقرير أنَّ الحزب استطاع أن يبرز كخط شيوعي وماركسي وثوري وتحرري متمايز في جميع الأحداث والمنعطفات المحلية والعالمية، ألا انه وبالرغم من الكم الكبير من الفعاليات والنشاطات في ميادين مختلفة ما زال بعيدا عن التدخل المؤثر في الوضعية السياسية، فالشيوعية تعني التغيير وبغير ذلك لا معنى لها، ومن اجل تحقيق ذلك بحاجة الى صف من الكوادر الماركسية المفعمة بالإرادة.
    وفي الفقرة الثانية، الوضع (السياسي في العراق والخطوط الأساسية لسياسات للحزب) فقد قدمه الرفيق فارس محمود. تحدث فيه عن الأوضاع العالمية الراهنة وتحول الشرق الأوسط لبؤرة لحل الصراعات بين القوى الإمبريالية. وتناول الأوضاع السياسية الراهنة في العراق ارتباطاً بهذه الأوضاع العالمية والإقليمية وصراعات القوى ومساعي البرجوازية لإنهاء التشرذم السياسي في العراق وسياسات الحزب بهذا الصدد.
    وبعد ذلك تناولت الرفيقة نادية محمود ( الخطوط الأساسية لمهام الحزب) المتمثلة بكون الهدف الأساسي للحزب هو إنهاء سلطة الطبقة البرجوازية وإرساء المجتمع الاشتراكي والتأكيد على ضرورة تقوية الحركة الاحتجاجية العمالية والجماهيرية في العراق وتقوية البنية السياسية والماركسية لكوادر الحزب وتقوية حضور في الطبقة العاملة وفي الميادين الأساسية للمجتمع: المعامل والمصانع وحضور الحزب في الجامعات وعلى صعيد المرأة والشباب وبناء تنظيماته ولجانه الشيوعية في أماكن عمل ومعيشة العمال وتقوية الصلة بالحزب الشيوعي العمالي الكردستاني.
    وفي فقرة القرارات، قدم الرفيق عمار شريف مشروع قرار حول (أوضاع العالم وسياسة الشيوعية العمالية) فيما قدم سمير عادل قراراً حول القضية الفلسطينية وسبيل حل الحزب. بالإضافة الى العديد من القرارات السياسية حول الحركة العمالية ومدنية المجتمع وغيرها. تم إقرار جميع القرارات والتي ستنشر قريباً.
    وفي فقرة الانتخابات تم انتخاب ٢٢ عضو للجنة المركزية وهم احمد عبد الستار، اسعد طالب، همام الهمام، صادق محمد، وسام شاكر، ثائر سليم، علي أحمد، عمار شريف، صبحي البدري، فارس محمود، نادية محمود، فريد حسين، ذكرى فيصل، هدير النجم، طالب أبو أشواق، توما حميد، محمد سلفر، عادل احمد، سمير عادل، رزكار عبد الله، سرمد حكمت وخليل إبراهيم.
    وفي الكلمة الختامية للمؤتمر تحدث الرفيق سمير عادل، حيث شكر وفد الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني وأثنى على حضوره وشكر كذلك الضيوف الذين ساهموا في إنجاح أعمال المؤتمر، وأشار الى نجاح المؤتمر، وكذلك تحدث عن الأفق والتوجه والرؤية الواضحة التي تجسدت في كل وثائق المؤتمر، وأكد على أهمية العمل على ترسيخ توجهات المؤتمر على الصعيد العملي.
    وبعده، عقدت اللجنة المركزية اجتماعها (43)، وجاء في جدول أعمالها تقييم أعمال المؤتمر السابع والقرارات التي تم تحويلها الى اللجنة المركزية، وانتخابات السكرتير ونائبه والمكتب السياسي للحزب.
    وقد قيّم الاجتماع المؤتمر بشكل إيجابي، وأشار الى الأجواء الحماسية التي سادت على المؤتمر والانسيابية في سرد الأبحاث والمواضيع والمداخلات، وتمت الإشادة بدور وفد الحزب الشيوعي العمال الكردستاني في إغناء المناقشات والمداخلات في أبحاث المؤتمر، كما تمت الإشارة بشكل إيجابي الى عدد الرفاق الذين رشحوا أنفسهم للجنة المركزية. وبعد ذلك تم وبالإجماع اختيار الرفيق اسعد شهيد عضواً استشارياً للجنة المركزية. وتم تكليف عدد من الرفاق في استكمال وثائق المؤتمر على ضوء التعديلات والمناقشات والإضافات التي طرحت من قبل المندوبين. وفي الانتخابات، أعيد انتخاب الرفيقين سمير عادل سكرتير اللجنة المركزية وفارس محمود نائبا له، ثم جرى انتخاب أعضاء للمكتب السياسي وهم نادية محمود وصبحي البدري وثائر سليم وعمار شريف وهمام الهمام ورزكار عبد الله وخليل إبراهيم. وأختتم الاجتماع بالنشيد الأممي.
    ومن الجدير بالذكر انه تم عقد اجتماع اللجنة المركزية 42 قبل أيام من انعقاد المؤتمر وتمت فيه مناقشة الاستعدادات والترتيبات السياسية والعملية للمؤتمر وإقرارها.
    الحزب الشيوعي العمالي العراقي
    12 آيار 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى