الأخباربيانات و وثائق الحزبعاجل

بيان الحزبين الشيوعي العمالي العراقي والشيوعي العمالي الكردستاني عن الاوضاع في ايران

أعين جماهير العراق والمنطقة ترنوا لنضالكم! 

(حول إضرابات عمال النفط وجماهير الاحواز في إيران)

ثمة كابوس مؤرق يقض مضجع نظام الجمهورية الإسلامية في ايران اليوم. كابوس يدفع بنظام الجوع، الفقر، الحرمان، مصادرة الحريات السياسية، الاغتيالات، الاعدامات، الحروب نحو أيام حالكة وتحدي مصيري: حياة أو موت.

إذ من جهة تتعاظم الإضرابات العمالية في العديد من مدن إيران من عمال سكر “هفت تبه”، المعادن، البتروكيمياويات وصولاً الى الإضرابات العظيمة الأخيرة لعمال النفط، بحيث شملت 117 معمل ومصنع ومركز عمالي. ومن جهة أخرى، تعم مدن الأحواز إضرابات جماهيرية عارمة ضد انعدام الخدمات والمياه والجفاف وتقاعس لا مسؤول لنظام معادي للجماهير الى أبشع الحدود، لتلتحق بها تضامناً  مدن تبريز وطهران وغيرها. وقد نالت هذه الإضرابات والتظاهرات دعماً وتأييدا ودفاعاً واسعاً على صعيد مجمل جماهير ايران. 

لقد فشلت كل مساعي أركان هذا النظام، وعلى رأسها خامنئي، بامتصاص نقمة الجماهير وتهدئتها عبر تبيان التعاطف الكاذب والمرائي مع مطاليب المحتجين و “حق” الجماهير، فيما يكيدون المكائد والدسائس ويتحينون الفرص لقمع هذه الحركات الاحتجاجية الحقة. وحين لم ينفع تكتيكهم المراوغ هذا، قاموا بالوعد والوعيد، بقطع الإنترنيت كي لا تنتقل أخبار التظاهرات وقمع السلطة، وبعدها بيّنوا عن وجههم الكالح المعروف باللجوء الى إلصاق التهم والدعايات المغرضة من مثل “مؤامرات اجنبية” و”مندسين” و… الخ بحق الناشطين والقمع السافر وأعمال القتل والاغتيالات.   

إن نظام الجمهورية الاسلامية يغرق في أزمة سياسية واقتصادية شاملة وعميقة. إنه رقعة هجينة على جسد المجتمع. لا تكّنُ الأغلبية الساحقة من جماهير ايران، من عمال المجتمع وكادحيه ومحروميه، إلا مشاعر السخط والغضب من هذا النظام الذي ابتلت به الجماهير على امتداد اكثر من أربعة عقود مليئة بكل اشكال المآسي والمصائب والويلات. إن جماهير ايران تعد الايام من أجل الاطاحة بهذا النظام البرجوازي القرووسطي والخلاص منه. ولا يمكن الحديث عن أية سعادة، فرح، حرية، مساواة، انسانية، سمو ورقي وهذا النظام جاثم على صدور الجماهير لا في إيران فحسب، بل على صعيد المنطقة كذلك. 

على الطبقة العاملة في إيران، وفي مقدمتهم عمال نفط ايران، مهمة تاريخية قل نظيرها. إن أنظار المجتمع في إيران والمنطقة ترنو لتلك اللحظة التي ستطيحون بهذا النظام القمعي والدموي.

ليس ثمة لحظة تاريخية تشترك فيها جماهير العراق وكردستان ولبنان وايران وغيرها بقدر هذه اللحظة. لقد دفع هذا النظام البالي وميليشياته الطائفية الارهابية المجتمعات في المنطقة الى مستنقع دموي بكل ما للكلمة من معنى، ورمى هذا النظام وميليشياتية الإجرامية وعديمة الرحمة والإنسانية المجتمعات في سيناريو مظلم للقتل والإرهاب والفساد والنهب والاغتيالات ومصادرة الحريات والحقوق السياسية والمدنية.  إن اغتيال ما يقارب من ألف ناشط وإصابة وإعاقة ما يقارب 20 الف من ناشطي انتفاضة تشرين في العراق هو أقرب مثال. إن تطلع جماهير العراق وكردستان هو بقدر تطلع جماهير إيران في الخلاص من هذا النظام الارهابي الفاشي وهي التي نازلت ذيوله المليشياتية في العراق. إن نضالاً مشتركاً عظيماً يجمعنا دون شك.

إن نضال الطبقة العاملة في العراق وكردستان ضد الرجعية ووجود الإسلام السياسي على صعيد المنطقة هو أمر لا يمكن فصله عن النضال من أجل إزاحة النظام الرأسمالي ومجمل تيارات الطبقة البرجوازية وسلطتها. وإن هذا وضع مصيراً واحداً ونضالاً أممياً مشتركاً أمام الطبقة العاملة والجماهير المنتفضة في المنطقة. ومن هذا الجانب، يعد نضال عمال إيران والجماهير الكادحة في مدن إيران من أجل الاطاحة بالجمهورية الاسلامية في ايران مركزاً لنضال طبقي من أجل إنهاء تطاول تيارات الإسلام السياسي وتحطيم قلعة الرجعية في مجمل الشرق الاوسط.

وعليه، يعتبر الحزبين الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني نضال عمال إيران وسائر الجماهير المحرومة والكادحة في عموم إيران نضالهما، ويدعماه بكل الأشكال الممكنة. كما يرى الحزبان إنهما يقفان في خندق نضالي واحد مع الحزب الحكمتي (الخط الرسمي) وسائر شيوعيي إيران ومجمل المتطلعين للخلاص من هذا النظام البرجوازي الاسلامي وللحرية والمساواة.

إن هذا النظام زائل. أزفت ساعة قبره مرة وللابد. ينبغي حشد القوى وتوسيع رقعة الاحتجاجات على صعيد عموم إيران وتوحيدها وتنظيمها والشد من سواعدها وتسلحيها بأفق عمالي وراديكالي وانساني لا ربط له بقومية او دين او هوية كاذبة ومضللة للقيام بهذا المهمة التاريخية العظيمة.  

عاش نضال عمال إيران!

عاشت نضالات جماهير إيران من اجل الحرية والمساواة والرفاه!

عاشت الاشتراكية!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني

أواخر تموز 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى