بيانات و وثائق الحزب

لا لسياسات التطهير الاثني لليمين الإسرائيلي!

تدفع حكومة نتنياهو اليمينية المجتمع في فلسطين واسرائيل نحو مخاطر جدية قل نظيرها. لقد كانت نقطة تفجر الاوضاع الاخيرة واندلاعها ارتباطاً بسعي الحكومة اليمينية بإجبار العديد من العوائل الفلسطينية المقيمة منذ عقود مديدة في الحي على اخلاء حي الشيخ جراح، وبالتالي، تطورت المجابهات ومقاومة العوائل الفلسطينية تجاه هذا الاجراء القمعي وحدوث اشتباكات واسعة ومتعددة بين العوائل والفلسطينين من جهة وقوات جيش حكومة اسرائيل العنصرية من جهة اخرى، وقد تفاقم النزاع وصولاً الى أعمال قصف وصواريخ متبادلة بين منظمة حماس والطيران الاسرائيلي يدفع ثمنها المئات من الابرياء هناك. وان نزيف الدم لا زال متواصلاً. 

ان سعي حكومة نتنياهو المتازمة داخلياً الى نقل هذه الازمة الحكومية وتحويلها الى صراع اسرائيلي-فلسطيني مفتعل، وحشد القوى والتيارات العنصرية والفاشية في المجتمع وتوظيفها للدفع بمصالح حكومة نتنياهو هو سياسة معادية لجماهير فلسطين واسرائيل على حد سواء.

ان شعارات “الموت للعرب” ومن جهة اخرى بناء المستوطنات المتواصل وسياسات “التهويد” المتعاظمة وغيرها هي سياسة تطهير عرقي-ديني واضحة تجاه جماهير فلسطين المبتلاة منذ 7 عقود بنظام بني على أسس عنصرية يعتبر نفسه ممثلاً لـ”الامة اليهودية” فحسب، ومن المؤكد بوجه سكان فلسطين و”العرب” و”المسلمين” وبالضد منهم. 

ان حكومة اسرائيل هي المسؤولة المباشرة عن خلق هذه الوضعية وتاجيج الاوضاع واعمال القتل الجماعية والقصف وإطلاق الصواريخ وغيرها. هذه الاعمال التي ادت لحد الان الى عشرات القتلى والمئات من الجرحي والمصابين اغلبهم من الاطفال. ان سعيها لاستغلال توظيف التيارات الرجعية من امثال الجهاد والحماس الاسلامي وتحويل القضية الى قضية “الارهاب الفلسطيني” و”تعريض حياة المدنيين الاسرائيليين للخطر” و”حماية المواطنين الاسرائيليين” و”امن اسرائيل” وغيرها لحرف الانظار عن المسبب الاساسي في خلق هذه الوضعية الكارثية هو سعي مفضوح ولا يصمد أمام المبررات الواقعية وضرورة أوضاع مثل هذه لحكومة نتنياهو الغارقة في الأزمات والمشاكل.

وبدعايات حول مخاطر وتهديدات إيران و”العرب” على الامة اليهودية، تهدف حكومة نتنياهو الى تقوية اليمين الاسرائيلي عبر تعميق الصراع الإثني-الديني والهجمة الشرسة والسافرة على جماهير فلسطين و”العرب” و”المسلمين” وغيرها. وبالتالي، تقوية التيارات اليمينية والمتشددة بوجه الجماهير الداعية لعالم يسوده الامان والسلام والحرية في اسرائيل، وتخويفها وارعابها. 

ان سياسات حكومة نتنياهو ودعمها لتظاهرات واستفزازات اليمين المتشدد واخرها حمامات الدم اليومية واعمال القصف الأخيرة للابرياء في غزة، والادهى من هذا، جعل العنصرية والهوية الدينية امراً مؤسساتياً ودون الانصياع لعشرات القرارات الدولية التي تطالب بإنهاء الاحتلال وحل قضية فلسطين استناداً الى حل الدولتين لما قبل حدود 1967 وتواطؤ ودعم امريكا والغرب غير المحدود للاستهتار اليميني الاسرائيلي وجعل المواطن الفلسطيني و”العربي” و”المسلم” مواطناً من الدرجة الثانية هي العامل الأساسي في انعدام الأمان والطمأنينة لجماهير اسرائيل قبل غيرها. 

ليست حكومة نتنياهو الوحيدة في خلق هذه الماساة، ان مايسمع بـ”المجتمع الدولي” ومن ورائه وسائل الاعلام الغربية المتملقة والخانعة والذليلة وسكوتها عن كل جرائم دولة اسرائيل واخرها موقفها المائع حول “ضرورة ايقاف العنف” و”ضبط النفس” المنحازة عملياً والتي تضع كلا الطرفين على قدم المساواة، ساهموا بشكل أساسي في تقوية واعطاء الشرعية لهذه الرجعية الاثنية-الدينية الحاكمة في إسرائيل.

طالما واصلت اسرائيل ويمينها العنصري سياساتها الفاشية بحق جماهير فلسطين وحرمانها من نيل حقوقها بدولة مستقلة ومتساوية الحقوق وقابلة للحياة، فان انعدام الامان، واستمرار حمامات الدم والارهاب وتنامي الرجعية بكل اشكالها القومية والدينية يبقى قائماً ويقع على عاتق حكومات اسرائيل.

على جماهير اسرائيل، الطبقة العاملة ويسار المجتمع، مجمل الجماهير الداعية للحرية والمساواة في اسرائيل  الوقوف بوجه سياسات التطهير العرقي وسائر سياسات اليمين الاسرائيلي التي تدفع المجتمع نحو المصائب والمآسي. عليها اتخاذ موقف انساني حازم وصارم تجاه هذه السياسات. يجب عليها، بإرادتها الموحدة والمنظمة، ان تلجم هذا اليمين المنفلت في اسرائيل. على الجماهير الداعية للمساواة في انحاء العالم ان تساند نضال جماهير فلسطين ونضالات تحرري المجتمع في اسرائيل من اجل تركيع حكومة اسرائيل اليمينة واقرارها بسائر حقوق جماهير فلسطين.

لا لسياسات حكومة نتنياهو العنصرية، لا للسياسات الفاشية لدولة اسرائيل !

عاشت نضالات جماهير فلسطين من اجل انهاء الظلم القومي

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

12 أيار 2021       

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى