الأخبارالمقالاتبيانات و وثائق الحزبعاجل
أخر الأخبار

بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول الحملة العسكرية الأخيرة لأمريكا على العراق وسوريا واليمن

اعلنت القوات الامريكية حملة عسكرية في ليلة الثاني من شباط ٢٠٢٤ عبر القصف الجوي لمقرات المليشيات في سوريا والعراق واليمن تحت ذريعة الانتقام لقتل ثلاثة من عناصرها في قاعدة برج ٢٢ في الأردن قبل اقل من أسبوع.

إن هذه العملية العسكرية للقوات الامريكية هي جزء من تداعيات حرب إسرائيل على سكان غزة التي تحاول القوى الإقليمية والدولية المتورطة في هذه الحرب من إيجاد مكانة لها بعد ان تضع تلك الحرب اوزارها.

ليست هذه الضربات ذات أهداف عسكرية وسياسية واضحة ومحددة. لاتهدف الى “استئصال الارهاب” ولا تقليم أظافر التيارات المناوئة لها في المنطقة ولا الى شن حرب بالمعنى الفعلي للكلمة، لإنها لا تستطيع الدخول لمغامرة غير محمودة العواقب، بالأخص ان حكومة بايدن على ابواب انتخابات رئاسية مقبلة بعد أشهر. انها لا تتعدى كونها ضربات لحفظ امريكا لماء وجهها. انها بهدف ان تقول للعالم ان امريكا، وهي قوة عظمى، لم تسكت وقد ردت، لا أكثر.

كما إن الأطراف الأخرى من حوثيين وحزب الله وغيرهم لا يهدفون بضرباتهم الى تغييرٍ في موازين القوى في المنطقة، بل الى البحث عن حصتهم ومكانتهم وكي تحسب لهم القوى العالمية والاقليمية مكاناً في عملية تقاسم كعكة السلطة والثروة والحكم. 

لا تمت بأية صلة للحقيقة، ما تقوم به العصابات والمليشيات التابعة للجمهورية الإسلامية في إيران من نشر الفوضى والعبث بأمن وسلامة الجماهير في المنطقة عبر ضرب القواعد الامريكية ومهاجمة الملاحة البحرية بذريعة الدفاع عن أهالي غزة. إن هذه المليشيات ومن ورائها الجمهورية الإسلامية في إيران تخفي وراء يافطة “الدفاع عن سكان غزة” اجنداتها السياسية لترسيخ سلطتها من أجل إدامة نهبها وفسادها وتصفيتها للمعارضين السياسيين، وفي نفس الوقت تؤمن تحقيق الهيمنة الاقتصادية والسياسية على مقدرات جماهير المنطقة.

إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي يدين بأشد العبارات بلطجة الولايات المتحدة الامريكية واستعراضها العسكري وحملتها العسكرية، التي تكشف عن غطرستها ونفاقها السياسي حتى في خلق الذرائع التي تبرر بها جرائمها، وهي الانتقام لجنودها الثلاثة، في الوقت الذي قتلت فيه حليفتها إسرائيل أكثر من 26 ألف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، ووضع مصير ما يقارب 2 مليون ونصف في مصير مجهول تهددهم كارثة المجاعة والبرد والأمراض.

كما يؤكد الحزب على استحالة الحديث عن أمان واستقرار في المنطقة في ظل وجود القوات العسكرية الامريكية والمليشيات الإجرامية الموالية لإيران وغيرها في المنطقة. يجب اخراج كل هذه القوى فوراً ومن دون قيد أو شرط.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

3-2-2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى