الأخبارالحزببيانات و وثائق الحزبعاجل
أخر الأخبار

في ذكرى اغتيال الرفيقين شابور عبد القادر وقابيل عادل

لا مكان للإسلاميين في المجتمع الإنساني

في الثامن عشر من نيسان عام 1998، أقدمت مجموعة إرهابية إسلامية على اغتيال الرفيقين شابور عبد القادر، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي، وقابيل عادل، عضو اللجنة القيادية لمنظمة كردستان، وذلك في مدينة أربيل.

وقد ارتكبت هذه المجموعة الإرهابية جريمتها البشعة استناداً إلى فتوى أطلقها المجرم ملا بشير من أحد مساجد أربيل، والذي لا يزال حياً طليقاً حتى اليوم، بل وتقلّد لاحقاً مناصب قيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني والبرلمان العراقي. وقد صدرت تلك الفتوى بتحريض من مجمل القوى القومية والإسلامية الرجعية، على خلفية الحملة السياسية والاجتماعية التي أطلقها الحزب الشيوعي العمالي ضد جرائم اغتيال النساء في كردستان، والتي أودت بحياة نحو 5000 امرأة في تلك الفترة، فضلاً عن استخدام مختلف أشكال العنف ضدهن، حتى تحولت كردستان العراق إلى مقبرة حقيقية للنساء تحت سلطة الأحزاب القومية الكردية.

إن ما تتمتع به كردستان اليوم من قوانين تحمي الحد الأدنى من حقوق النساء وتحافظ على حياتهن، وإن كانت لا ترقى إلى مستوى المساواة الكاملة بين المرأة والرجل أو إلى إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء، إنما هو ثمرة نضال الحزب الشيوعي العمالي العراقي وتضحيات قادته، وفي مقدمتهم الرفيقان شابور عبد القادر وقابيل عادل، إلى جانب المئات من النساء والرجال التحرريين الذين وقفوا بثبات في صفوف الحزب خلال تلك المرحلة.

اليوم، تُعاد في العراق الجرائم ذاتها بحق النساء، سواء على صعيد الاغتيالات المنظّمة لإسكات صوت التحرر والمساواة، كما حدث مع سارة طالب، وريهام يعقوب، وسعاد العلي، وبان زياد، وكان آخر تلك الجرائم اغتيال ينار محمد؛ أو على صعيد التشريعات القانونية التي تُمرَّر تحت الغطاء الإسلامي والعشائري نفسه.

وقد جاء تشريع تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي يندى له جبين الإنسانية، ليفضح هذه الجماعات الإسلامية التي لم تكتفِ بالنهب والسرقة وإفقار الجماهير، بل تسعى أيضاً إلى فرض هوية دينية وطائفية لا إنسانية على المجتمع. إنه تشريع يكرّس ثقافة التمييز الجنسي، ويشرعن اغتصاب الأطفال، ويعيد إحياء عصور الجواري من خلال الترويج لتعدد الزوجات، فضلاً عن ترسيخ التفرقة الدينية والطائفية داخل المجتمع. ويشكّل هذا التشريع المشين بحق النساء وعموم المجتمع نموذجاً صارخاً على البعد اللاإنساني لهذه القوى، وعلى التناقض الجذري بين وجودها والنزعة الإنسانية للبشر.

إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وهو يستذكر في هذه المناسبة الأليمة اغتيال الرفيقين الخالدين شابور عبد القادر وقابيل عادل، يجدد تأكيده على مواصلة نضاله الثابت من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وبناء مجتمع خالٍ من كل أشكال الاضطهاد والاستغلال. كما يشدد الحزب على أن الجريمة البشعة التي حرّض عليها المدعو ملا

بشير ونفذتها الجماعات الإسلامية الإرهابية لن تُطوى بمرور الزمن، ولن تسقط بالتقادم، وسيواصل الحزب جهوده في ملاحقة القتلة والمحرّضين وتقديمهم إلى العدالة.

إن الاستمرار في الطريق الذي سار عليه شابور عبد القادر وقابيل عادل، والمضي في خط نضالهما من أجل تحرير الإنسان، هو السبيل الحقيقي لتخليد ذكراهما والوفاء لتضحياتهما.

عاشت ذكرى شابور عبد القادر وقابيل عادل!

عاشت الحرية والمساواة!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

18 نيسان 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى