منصور حكمت

ضوء في نهاية النفق

ضوء في نهاية النفق
الملّة المعتدل التالي يظهر
لألسف ، البعض منا بلغ من العمر ما يكفي لتذكر المسرحيات التي أطلقت عليها ما يسمى بالمعارضة المؤيدة للخميني و
باسداران من قبل حزب توده وأغلبية فدائيان، باإلضافة الى الصراخ حول “الرئيس بني صدر” من أمثال حزب رانجباران
والتيارات القومية – الماوية. وفي الوقت الذي يضطرم فيه الصراع داخل الحكومة وخروج بني صدر، تم دفع البعض منهم
على مضض الى صفوف المعارضة، في حين أن آخرين، وعلى الرغم من والئهم وخدمتهم، انطلقوا للمعارضة من حواشي
الحكومة. وهكذا بدأت فترة مؤلمة للمتعاونين مع النظام. كانت فترة نبذوا فيها لتعاونهم مع النظام اإلسالمي، ولل”نقد
الذاتي”، ولل “تحريفية والرقابة”، ولجهودهم الرامية لتبييض سجل معارضتهم. األهم من ذلك ، أنها كانت فترة ترقب
الستعادة ظهورهم كقوة مهمة داخل الدولة والكتشاف “المل المعتدل” في النظام اإلسالمي. ّة
غّير ظهور “الرئيس رافسنجاني” المشهد مرة أخرى. وبحلول ذلك الوقت، كنا نواجه سقوط الكتلة الشرقية وانتصار
الريغانية. وهكذا، من تحت االنقاض التنظيمية للمعارضة الموالية للحكومة، زحفت من الخفاء تيارات من المتحولين حديثا
الى “ديمقراطيين”، و”وكتاب”، “صحفيين”، “محللين” و”مثقفين” “مستقلين”. دفنت تلك التيارات أيديولوجياتها
وشعاراتها، وانتماءاتها الحزبية ومجاميعها وسجلت لدخول الجامعات في الخارج. مرة أخرى، تزعموا حركة لمساعدة
والتعاون مع النظام تحت مظهر المعارضة. اصبح “الرئيس رفسنجاني” مكّتهم )من مكة – المترجم( بين عشية وضحاها.
بدأت البي بي سي وراديو فرنسا ووسائل اإلعالم والجمعيات المختلفة دعايتها. وتصاعدت معاداة الشيوعية، وبخاصة
باجواء الجناح اليميني في تلك األيام. تجمع هؤالء حول رفسنجاني في نفس طريقة االعتراض التي هاجموا فيها الشيوعية
والتقدميين تحت صورة خاتمي في السنوات القليلة الماضية. في ذلك الوقت، كان من المفترض أن يعودوا إلى إيران قريباً.
قالوا إن اإلسالم قد تطور. أصبح المجتمع “مدنيا”. لألسف، البعض منا بلغ من العمر بما يكفي لتذكر تلك األيام.
ومع ذلك ، لم يسمح رفسنجاني باعادة أي منهم الى إيران. طوت جرائم القتل العديدة، وأخيراً ميكونوس، ملف رفسنجاني.
امسك اليأس بتالبيب هذه المجموعة؛ وغادروا المشهد بهدوء.
ثم ظهر خاتمي. وتدفقت الذكريات. مرة أخرى، بدأت المهزلة. من ظمن الممثلين معلقي الراديو الفارسي في الغرب،
والمفكرين القوميين-اإلسالميين وجمعيات الثاني من خورداد. ال تزال الرائحة العفنة لتلك االيام تعبق بالمكان. ثم ، في ذروة
النصر، حلت الهزيمة. ومع صدور حكم خامنئي وقرار البرلمان، تم إنهاء مشروع خاتمي. مرة أخرى، تم سحق حركتهم. ال
أحد يعرف أين اختفى عشرات من خبراء الثاني من خورداد. استولى اليأس على معسكرهم من جديد.
لمرة واحدة، دعونا نكون نحن من يمنح األمل لهذا الجمع البائس. انهضوا! ال يزال هناك بضعة أشهر للقيام باالعيبكم.
تطلعوا الى طهران. المفكرون- الجدد المتدينون ودعم طه هاشمي هم أكثر صالبة من مؤيدي خاتمي؛ هؤالء الذين ارجعوا
عمائمهم الى الخلف اكثر من عمامته! انهضوا! اتصلوا ببعضكم هاتفيا: اتصلوا بهم: ادعوا الى عقد كونفرانس: شكلوا

اتحادا. هاجمونا؛.اظهروا مقتكم للناس؛ ادعموا االسالم وأفتتحوا دكاناً.

في االسفل مختصر لمقالة نشرت اوال بالفارسية في االممي االسبوعي Weekly International العدد 42 بتأريخ 23
شباط 2001 .النسخة االنكليزية هي اعادة طبع من com.hategi.www (Briefting WPI)
المترجمين: مريم نمازي وفريبورز بوياالمترجم عن النص االنكليزي: عصام شكـــري بتاريخ 24 آذار 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى