بيانات و وثائق الحزب

عاش الأول من أيار يوم الوحدة والتضامن الاممين للطبقة العاملة!

27/04/2016

الأول من أيار هو يوم التضامن الاممي للطبقة العاملة، يوم طبقة عاملة عالمية، طبقة أسيرة لسلطة وحكم الراسمال، لمصائب الراسمال وحروبه ومجاعاته وويلاته. طبقة بنيت كل إمكانات العالم المعاصر على كاهلها وعلى سواعدها، واليوم بعد كومونة باريس والثورة العمالية في روسيا ومئات والاف المساعي والنضالات وبذل الغالي والنفيس في خضم الاحتجاج على سلطة الراسمال، لازالت أسيرة العمل المأجور. الأول من أيار هو يوم رفع راية انهاء عبودية العمل المأجور، يوم يعلن فيه العمال في سائر انحاء العالم قاطبة عبر شعار “ياعمال العالم اتحدوا!” مصيرهم ومصلحتهم المشتركة وضرورة الوحدة العالمية.

ان وعي الطبقة العاملة بوجودها، بمصيرها المشترك، بمصالحها العالمية المشتركة، بتمايزها عن الجميع، هو قسم مهم من وعي هذه الطبقة وشرط مسبق لوحدتها من اجل قطع السلاسل التي كبلت بها الرأسمالية هذه الطبقة على امتداد قرون باسم الوطن، الدين، القومية، الطائفة وغيرها.

سعت البرجوازية على امتداد حكمها وسلطتها بكل ما اوتيت من قوة ان تمحي المصالح المستقلة والمشتركة لهذه الطبقة. سعت لشطب الدعوة للمساواة والحكومة العمالية والميل والاماني الداعية للمساواة من ذهن الطبقة العاملة، وتصويرها على انها “حلم”، “يوتوبيا” و”امر بعيد المنال” ولايمكن تحقيقها. سعت الى اثبات استحالة الايمان بالقوة الموحدة لهذه الطبقة، قدرتها واقتدارها العظيمين لقلب هذا العالم المقلوب وايقافه على قدميه، وزعمت ابدية الخضوع والاقرار بالراسمال وعبودية العمل الماجور. ان هذه الدعايات والأفكار و المزاعم هي اكثر أسلحة ابقاء سلطة الرأسمال في سائر انحاء العالم.

السلطة المليشياتية الطائفية والقومية الحاكمة اليوم في العراق، ورغم كل صراعاتها وتناقضاتها وازماتها هي كسائر الدول والحكومات البرجوازية الأخرى في العالم موحدة بوجه الطبقة العاملة. فهي، وفي مجمل سياساتها واستراتيجتها، تسعى لتشتيت صفوف الطبقة العاملة وتعمل بشكل موحد لتسهيل عمل راس المال والقاء ثقل أزمته على كاهل العمال والكادحين. انها موحدة في سياساتها الاقتصادية الليبرالية الجديدة، في الهجوم على معيشة وعمل العمال والجماهير المحرومة، سلب حقوقهم وحرياتهم وشل طاقاتهم وادواتهم النضالية، فرض سياسة التقشقف والخصصة وغيرها. انها في سعي متواصل لاضعاف وحدة العمال ونضالهم المشترك تحت مسميات “الوطني” و “الاجنبي”، “الصناعة الوطنية” و”المنتوج الوطني”، وعبر مفاهيم وتصنيفات من مثل “سني” و”شيعي”، “عربي” و”كردي”، “امراة” و”رجل”، عمال وعاطلين. تحاول التيارات الحاكمة ان تجر المجتمع خلف أهدافها ومشاريعها، من اجل أهدافها المعادية للطبقة العاملة واغلبية المجتمع، اذ عبر هذا السبيل فقط بوسعها ان تحقق أهدافها تلك. انها القضايا الأساسية في اسكات العمال وابقائهم متفرقين وإخضاع طبقتنا.

ان التصدي لهذه الدعايات والأفكار والتقاليد المعادية للعمال لهي مهمة شيوعيي الطبقة العاملة وعمالها الطليعيين. ان طرح الافق الاشتراكي والسعي للارتقاء بالوعي العمالي بين العمال، والسعي لتقوية الوحدة والاتحاد العماليين هو امر مرهون بوحدة القادة والناشطين الواعين للطبقة العاملة.

للطبقة العاملة في العراق مهام تاريخية اليوم في خضم الازمة السياسية التي تواجهها التيارات البرجوازية الاسلامية والقومية والطائفية الحاكمة في العراق. مهام متمثلة بـ: تقوية الحركة العمالية وبديلها الثوري الاشتراكي، قيادتها لنضالات الجماهير الواسعة واحتجاجاتها على الفساد، تدهور الوضع المعيشي، الفقر، البطالة وعدم توفر الخدمات والمياه الصالحة للشرب والكهرباء، تنظيم وقيادة حركة سياسية جماهيرية مقتدرة للخلاص من المأزق الذي وضعت البرجوازية المجتمع فيه. ففي خضم الازمة السياسية والاجتماعية المتفاقمة التي تواجهها التيارات الحاكمة واحزابها و كتلها البرلمانية، وفي اوضاع الحرب، ووجود ملايين من النازحين والمهجرين، استمرار الارهاب، تقسيم المجتمع وفق اشد الافكار القومية والطائفية رجعية يتخذ دور الطبقة العاملة السياسي اهمية حياتية لخلق التحول الثوري في المجتمع .

الأول من أيار في العراق اليوم، هو فرصة امام شيوعيي الطبقة العاملة لطرح افقهم المساواتي والاشتراكي امام الطبقة العاملة في العراق ورفع المطاليب الأساسية والفورية للطبقة العاملة من ضمان البطالة لكل عاطل عن العمل، حق التنظيم والاضراب و”لا للسياسات التقشف” التي ترمي بثقلها على كاهل الطبقة العمال ومحرومي المجتمع وغيرها بوصفها مطاليب فورية، وتدفع عبر هذا السبيل الطبقة العاملة ككل صوب توحيد صفوفها وفرض التراجع على الراسماليين وسلطتهم وحكمهم المشؤوم. ان الأوضاع السياسية في العراق اليوم والنفق المظلم الذي رمت فيه التيارات المليشياتية الحاكمة في العراق المجتمع، تستلزم اكثر من أي وقت مضى ان تضع هذه الطبقة في مقدمة اجندتها انهاء عمر هذه السلطة الطفيلية وإرساء سلطة تستند على الإرادة الحرة والواعية للجماهير.

الأول من أيار هو فرصة لمثل هذا العمل، وهذه الوحدة والاتحاد، ولمثل احداث هذا التغيير المهم في حياة مجمل المجتمع. ان عالم افضل لاياتي الا على ايدي الطبقة العاملة.

عاش الأول من أيار!

عاشت الأممية العمالية!

حرية، مساواة، حكومة عمالية!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

أواخر نيسان – ابريل 2016

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى