المؤتمرات

عبر النضال الموحد يمكن ضمان الهدوء والامان لمدينة كركوك!

24/01/2019
عبر النضال الموحد يمكن ضمان الهدوء والامان لمدينة كركوك!

بعد احداث 16 تشرين الاول-اكتوبر 2017 والحملة التي شنتها القوات المليشياتية الشيعية المختلفة والحشد الشعبي والفرقة الذهبية على مدينة كركوك وفرض سلطتهم العسكرية والمليشياتية على المدينة، دخل الوضع السياسي والامني للمدينة مرحلة خطرة من صراع اخر بين الحكومة العراقية واحزاب الاسلام السياسي الشيعي والاحزاب القومية الكردية. فمن جهة فرضت الحكومة العراقية محافظا عليها، وتم اصدار بعض القرارات الرجعية والشروع بتدمير بيوت في تلك المحلات التي يقطنها ناطقين باللغة الكردية واحتلال اراضي فلاحين لعدد من القرى وازاحة العديد من المدراء والموظفين الناطقين بالكردية. انها ممارسات لم تحيي باسلوب اخر سياسة التعريب والترحيل للنظام الفاشي البعثي، بل صاعدت من التمييز والتاليب القومي والفاشي. ومن جهة اخرى، فان الاحزاب القومية الكردية، بالاخص الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، نقلا جزء من صراعهم حول المناصب وتركيبة الحكومة الجديدة للاقليم لهذه المدينة، ويسعى كل منهما الى تنصيب محافظ ناطق بالكردية تابع لحزبه واعادة الاوضاع الى ماقبل 16 تشرين الاول وجلب قواهم المسلحة والامنية مرة اخرى الى المدينة، ومواصلة بصورة غير مسؤولة صراعهم القومي في كركوك. ان حرب اعلاء الرايات التي قامت بها الاحزاب القومية الكردية ومنعها من قبل سلطة المحافظة ما هي الا عينة على سياسة تعميق الحقد والبغض القومي في هذه المدينة. ان جميع هذه الوقائع تدلل على ان حياة قاطني هذه المدينة ومعيشتهم وسلامتهم وامانهم، تحفها مخاطر وكارثة مؤلمة. كارثة تعصف بمجمل سكان المدينة بغض النظر عن تنوعهم اللغوي والديني والقومي.كانت جماهير مدينة كركوك على طول الخط ضحية السجل القمعي وهجمات الحكومات المتعاقبة للعراق والسياسات اللامسؤولة وتلاعب الاحزاب البرجوازية القومية الكردية بمصير جماهير المدينة، كي يحققوا عبر هذا السبيل مصالحهم الخاصة والهيمنة على سلطة ومقدرات المدينة. ولهذا، لاينبغي ان نلتهم طعم الوعود الكاذبة الذي يرموه امام الجماهير تحت اسم “تطبيع وضع كركوك”، لان هذه الاطراف بينت عبر التجربة انها نفسها وقواها المليشياتية هي مصدر وسبب انعدام السكينة والهدوء والحرب القومية والقمع والتطاول على ممتلكات الناس وبيوتها وحياتها اليومية، ولايريدون ولايستطيعون ان يدعوا سكنة هذه المدينة في وضع هادي ومتعايش. على العكس من ذلك، ان استرداد الوضع العادي والمدني لهذه المدينة مرهون بالخطوة الاولى بطرد وانهاء تطاول القوى القمعية للحكومة العراقية والقوى المليشياتية لكل حزب قومي واسلامي.وامام هذا الوضع المحفوف بالمخاطر وامام اي احتمال غير مرغوب به، على جماهير مدينة كركوك ان تضع حياتها وسجل هذه القوى والاطراف نصب اعينها، وبهذا الخصوص ان يتصدوا بكامل قواهم للحكومة العراقية والسياسة الرجعية لاحزاب الاسلام السياسي الشيعي والسياسة القومية للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وان لايفسحوا ادنى مجال لان تفرض مصيبة وتراجيديا اخرى على حياتهم.يعلن كل من الحزب الشيوعي العمالي العراقي و الحزب الشيوعي العمالي في کردستان ان ابعاد اي شكل من المخاطر على هذه المدينة وتطبيع حياة قاطنيها، هو امر ممكن بالاتحاد ودخول جماهير المدينة النضال الموحد والابتعاد عن الروح القومية والتعصب الديني، وعبر هذا، على جماهير هذه المدينة ان تفصل صفها ومصالحها عن صف الاحزاب القومية والطائفية ومصالحها وتدخل الميدان بصورة موحدة حول النقاط ادناه وان يمسكوا بمصيرهم ومصير مدينتهم خطوة خطوة:

1-يجب الخروج الفوري للقوى المسلحة للحكومة العراقية والقوى المليشياتية من المدينة.

2-ان المحافظ بالوكالة، “اركان الجبوري”، هو محافظ تم تنصيبه فرضاً ولايتمتع باي شرعية، ولهذا ينبغي ان يترك منصبه فورا.

3-ايقاف العمل والغاء جميع القرارات التي اصدرها المحافظ المفروض والتي اصدرت بصورة معادية لحرية ومعيشة جماهير المدينة، واصبحت اساس وقضايا للفصل والنزاع القومي.

4-تحسين اوضاع ومعيشة سكان المدينة وتقديم الخدمات عبر انفاق قسم من حصة نفط كركوك.

5-تامين حرية النشاط السياسي لجميع الاطراف ونيل حرية السكن وانهاء التطاول او مس املاك واموال جميع سكان المدينة بغض النظر عن الانقسام القومي والديني.

6-ان اي نوع من السلوك والتعامل الذي يحث على النزاع القومي والديني والعشائري ويتناقض مع الحياة المتعايشة ومواطنية سكان المدينة هو امر ممنوع، ويعد جريمة. وان من يقوم بذلك، سواء فرد ام طرف، يكون عرضة للمسائلة القانونية.ومن اجل ابعاد اجواء العسكرتارية والقمع وابعاد المخاطر التي تحدق من الان بحياتهم ومعيشتهم، يوجه الحزب الشيوعي العمالي العراقي و في کوردستان النداء لمجمل جماهير مدينة كركوك ان ينظموا نضالهم حول المطاليب اعلاه، وان يجلبوا صفهم الموحد للميدان. يعتبر كلا الحزبان ان احالة ادارة المدينة الى ادارة مؤقتة يديرها بصورة مباشرة الممثلون المنتخبون للجماهير نفسها، وتضع على عاتقها مسؤولية اعادة الامان وتامين الخدمات، سبيل حل مناسب الى حين حل مصير المدينة في اطار حل مسالة الكرد على صعيد العراق. بوسع التضامن القلبي والنضال المشترك لقاطني هذه المدينة ووحدة النضال الطبقي للعمال والكادحين والابتعاد عن التعصبات والاحقاد القومية والطائفية، واستناداً الى المعايير الانسانية، بوسعها صيانة الامان الاجتماعي والاسس المدنية للمجتمع. وان هذا يكون باعث جلب تضامن ودعم الجماهير العمالية والكادحة في عموم العراق الى قاطني هذه المدينة.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الحزب الشيوعي العمالي في کوردستان

18

-1-2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى