بيانات و وثائق الحزب

الاول من أيار يوم التضامن الاممي للطبقة العاملة، لنوحد صفنا النضالي في العراق بوجه الارهاب والتقشف الحكومي والتمويل الذاتي

23/04/2015

نقبل على الاول من أيار والعالم الرأسمالي في ازمة أقتصادية خانقة وتقاسي منطقة الشرق الاوسط والعالم العربي من دمار ومجازر قوى الاسلام السياسي الارهابي الداعشي وامثالها. نحن مقبلين على الاول من أيار، يوم العمال العالمي، وتمارس البرجوازية العالمية، التي تعيش وسط ازمتها السياسية والاقتصادية وافلاسها الايديولوجي، اشد اشكال الرجعية السياسية والعنف والارهاب لتمرير سياساتها وتحقيق استراتيجيتها. لقد اصبح ارهاب الدولة والدعم المفضوح لحركات وتيارات الاسلام السياسي بمختلف مشاربها وتلاوينها اجندتها وبرنامجها العملي  قبال الازمة التي تعيشها في منطقة الشرق الاوسط. ان النتائج الكارثية للسياسات الاقتصادية الليبرالية الجديدة التي قادتها البرجوازية الامبريالية في الغرب، منذ عقود، للادامة بالراسمالية المتأزمة، بالاساس، خلقت وبابعاد مهولة الفقر والبطالة والحرمان لمئات ومئات الملايين من العمال والكادحين في جميع انحاء العالم، واخذت هذه السياسات، في ظل سيطرة الحكام الجدد في العراق، تطبق في هذا البلد وباتت تهدد معيشة وعمل العمال والكادحين بشكل واسع وخطير. نحن نشهد اليوم، في خضم عالم متعدد الاقطاب، الصراع المحتدم بين دول الناتو من جهة، وروسيا والصين من جهة اخرى، على تقاسم النفوذ والهيمنة على صعيد العالم ومنطقة الشرق الاوسط. كما ونشهد وسط هذه الاوضاع كيف ان القطبين الاقليميين، السعودية وحلفائها من الدول العربية وتركيا من جهة، وايران وحلفائها في المنطقة من جهة اخرى، وبالتحالف مع هذا او ذاك القطب من الاقطاب الامبريالية العالمية، يهددان حياة وامن الجماهير في هذه البقعة من العالم. في سعيهما لترسيم الملامح السياسية والاقتدار العسكري في المنطقة، وفق مصالحهما البرجوازية القومية – الاسلامية، تقوم القوتان الاقليميتان بنشر الحقد الطائفي والقومي على اوسع النطاق واخطر الاشكال وتمارس اشد انواع العنف والارهاب. لقد تحولت منطقة الشرق الاوسط الى مسرح تنفيذ جرائم كل هذه القوى البرجوازية الامبريالية والاقليمية وحربها بالوكالة التي تنفذها مختلف القوى المحلية والارهابية. تحولت سوريا والعراق وليبيا واليمن بالفعل الى ميادين تنفيذ وادامة هذه الصراعات والحروب حيث راحت ضحيتها مئات اللاف من المواطنين وتشرد عدة ملايين من السكان ودمار بنيان المجتمعات وغياب الامان وانزلاقها نحو مصير مجهول. ان الحروب والصراعات الدائرة على تقاسم الهيمنة والنفوذ في المنطقة جرت بشكل اساس من خلال الحرب بالوكالة، تنفذها اشد القوى اجرامية وفاشية من امثال “داعش” و”القاعدة” و”النصرة”، او القوى الموالية للقطب الدولي والاقليمي الخصم. فهذه الاوضاع فتحت الابواب على مصراعيها لوقوع المنطقة تحت نفوذ وسلطة قوى الاسلام السياسي بمختلف مشاربها وتلاوينها وبوتيرة متسارعة. ان تصاعد قوى داعش الارهابية والفاشية والتطبيق الفعلي لستراتيجتها في بناء “الخلافة الاسلامية” في العراق وسوريا في خضم هذه الاوضاع عبرارتكاب ابشع المجازر والتفجيرات والدمار خلقت ماسي كبيرة وباتت تتحول الى استراتيجة وراية مفضوحة معلنة  لكتلة برجوازية اسلامية متزايدة وبالوان مختلفة في هذه المنطقة. هذا، وان التقسيم والتفتيت الطائفي والقومي ونشر الحقد والكراهية الطائفية باتت وسائل ستراتيجية خطيرة تستخدمها هذه القوى الاقليمية والمحلية في صراعاتها. نحن نستقبل يوم العمال العالمي، في ظل هذه الاوضاع  المأساوية، التي راحت ضحيتها اللاف من المواطنين في العراق واجبرت مئات الالاف منهم على ترك مدنهم وسكناهم قسرا او تحت التهديد ونيران الحرب. ارتكبت عصابات داعش الارهابية مجازر وجرائم بشعة بحق الجماهير في العراق حيث ذبحت وقتلت، على مراى ومسمع العالم، آلاف الاسرى والناس الابرياء، وحولت الاف النساء اليزيديات والمسيحيات ومن الطوائف المذهبية الاخرى في كردستان العراق وسوريا الى سبايا، انها حولت النساء الى سلعة تباع وتشترى في الاسوا ق في الموصل وفي بعض مدن سوريا. هذا، وان هذه العصابات الارهابية تقوم بالقرصنة واللصوصية باستمرار اذ انها نهبت، ولا تزال تنهب ثروات المجتمع من النفط في العراق وسوريا، وتسرق وعلى مراى العالم، اثارهما التاريخية او تدمرها. بوجه هذه القوة الارهابية المجرمة قاومت النساء والرجال في كوباني في سوريا ببسالة وقاوم السكان في مناطق مختلفة في العراق بكل قوة. غير ان ذلك ليس كل المشهد السياسي والاجتماعي في العراق اذ بالرغم من سيطرة هذه الظروف المآسوية والأجواء الخانقة والصعبة سياسيا وامنيا واقتصاديا نرى تصاعد في نضالات العمال واحتجاجاتها المستمرة. منذ اشهر وعمال قطاع الصناعة في العراق في المدن: بغداد، الحلة، الكوت، الناصرية، البصرة والديوانية وغيرها، مستمرون في احتجاجاتهم وتصديهم للحكومة وسياساتها المعادية للعمال. انهم يناضلون ويحتجون ويسعون لرص صفوفهم النضالية وتنظيم انفسهم، فنظموا صفوفهم  في “مؤتمرالعاملين في الصناعة” لتحقيق مطالب عمال هذا القطاع وفرض التراجع على السلطات. ان حركتهم الاحتجاجية مستمرة لالغاء “التمويل الذاتي” دفاعا عن رواتبهم ووظائفهم وبوجه امرار “الخصصة” وسياسة التقشف على عمال هذا القطاع. في الوقت نفسه نرى عمال قطاع النفط في البصرة والناصرية ينظمون انفسهم ويتظاهرون واحتجاجاتهم مستمرة في سبيل حقوقهم العادلة، من توزيع الاراضي الى توزيع الارباح السنوية وتحقيق ظروف عمل افضل للعمال..وغيرها. ان العمال في هذا القطاع كسبوا انتصارات عديدة في حركتها الاحتجاجية خلال هذا العام . كما، وان عمال قطاع الخدمات وعمال العقود والعمال العاطلين عن العمل في مدن عدة يقومون بالاحتجاجات المتواصلة ضد آثار تنفيذ سياسة التقشف التي تهدد عملهم ومعيشتهم. ان العمال في العراق لم يقفوا مكتوف الايدي بوجه سياسة الحكومة التقشفية التي هي اجندة جميع تيارات الاسلام السياسي والقومي البرجوازية الحاكمة والتي تستغل الظروف الحالية والحرب ضد داعش وانخفاض سعر النفط وازمتها المالية لتمرير تلك السياسة. ان الحركة الاحتجاجية الحالية لعمال القطاعات المختلفة في العراق حركة حية وواسعة وان اي مكسب تكسبه هذه الحركة في تحقيق مطالبها واهدافها واية خطوة تخطوها للارتقاء بتنظيم صفها النضالي ستعطي زخم اكبر للتقدم الى الامام باتجاه تحقيق ارداة العمال السياسية ووحدة صفوفها. يناشد الحزب الشيوعي العمالي العراقي في الاول من ايار الطبقة العاملة والقادة والناشطين العماليين والشيوعيين والتحررين وكذلك المنظمات الجماهيرية العمالية من الاتحادات والنقابات والمجالس واجتماعتها العامة ولجانها العمالية الى العمل المنظم لاعلاء شأن يومنا الطبقي. يدعوهم الى العمل كصف متراص موحد، لاقامة تجمعات عمالية في كل الشركات الصناعية والانتاجية والخدمية لرفع مطالبهم بوجه الحكومة وإدارة الشركات. ندعوهم الى وقفة طبقية مقتدرة بوجه كل انواع الارهاب وبوجه كل القتل والدمار وبوجه الهجمة التي اقدمت عليها حكومة العبادي. كما وندعوهم لوقفة طبقية موحدة  بوجه سياسة التمويل الذاتي والتقشف الحكومي. ان الوقفة الطبقية في احياء يومنا الطبقي والعالمي في هذه المرحلة تتمثل بوقفة ضد الارهاب وضد التقشف والتمويل الذاتي. لا للارهاب لا للتقشف، نحن العمال لا ندفع فواتير الازمة الاقتصادية. يؤكد الحزب الشيوعي العمالي العراقي على ان النضال الطبقي العمالي الموحد، نضال يرفع راية تحقيق مهام هذه الطبقة التحررية التاريخية لبناء مجتمع اشتراكي، مجتمع متساو خالٍ من الطبقات، بامكانه وحده اخراج المجتمع من التناحر والأحتراب الارهابي والطائفي والقومي الحالي في العراق والمنطقة. الطبقة العاملة وحدها، بوصفها طبقة ثورية وحيدة ، بامكانها ان تخرج المجتمع برمته من النفق المظلم الذي يمر به وتحقيق آمال وتطلعات اكثرية المجتمع من الاستقرار والامن والسلام وانهاء الحروب وتحقيق الحريات السياسية والمدنية والفردية والتقدم الاجتماعي الشامل المؤسس على المساواة الاقتصادية. ان حركة احتجاجية عمالية واسعة تشارك فيها مختلف المنظمات العمالية والقادة والناشطين العماليين وتطور اليات النضال العمالي من الاجتماعات العامة والمجالس العمالية وغيرها لتحقيق اهدافها ومطالبها ستضمن تحقيق مطالب العمال الاقتصادية، ليس هذا فحسب، بل تضع الحركة العمالية في مكانها التاريخي كقوة تقدمية قائدة ومؤثرة في الحياة السياسية للمجتمع، ويضع الحد للصراع الارهابي والطائفي والقومي ويفرض التراجع على القوى البرجوازية الاسلامية والقومية. في الاول من ايار، يناشد الحزب الطبقة العاملة ان توحد نضالها واحتجاجاتها حول: توحيد وتنظيم صفها النضالي لتحقيق مطالبها الاقتصادية، اسقاط سياسة التقشف الحكومية، الغاء سياسة “التمويل الذاتي” لشركات وزارة الصناعة دفاعا عن وظائف العمال ورواتبهم، القضاء على الارهاب، انهاء الصراعات القومية والطائفية، التصدي لمقوماتهما السياسية والفكرية، تحقيق الحرية السياسية غير المشروطة، المساواة التامة للمراة والرجل، الحرية التامة للعمال بتنظيم انفسهم، حرية الاضراب، حرية التظاهر والتجمع والتنظيم، اقرار ضمان بطالة، الالغاء الفوري لكل قرارات وقوانين النظام السابق والمعادية للعمال وحقوقهم وحرياتهم وتحويل كافة العمال ذوي العقود المؤقتة او اليومية الى عمال دائميين. ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يقف في الصفوف الامامية لهذا النضال الاجتماعي والسياسي العمالي ويناضل من اجل انتصاره وتقدمه. الحزب الشيوعي العمالي العراقي 21 نيسان 2015

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى