انعقاد المؤتمر السنوي للتجمع الوطني من أجل الديمقراطية والسلام في مدينة أوساكا اليابانية. التضامن مع الشعب الفلسطيني يهيمن على جلسات المؤتمر وأوراقه وقراراته!

انعقد في مدينة أوساكا اليابانية يومي 25 و26 تموز/يوليو المؤتمر السنوي السابع والخمسون للتجمع الوطني من أجل الديمقراطية والسلام، بمشاركة وفود دولية من فلسطين والعراق والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وأوكيناوا والبرازيل، إلى جانب ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية اليابانية، وأعضاء في البرلمان الياباني ومجالس البلديات، فضلاً عن المئات من أعضاء ونشطاء الحركة الداعية إلى الحرية والسلام الذين قدموا من مختلف المدن اليابانية.

أما من اليابان، فقد شارك حزب الحركة الديمقراطية من أجل الاشتراكية (MDS)، ومثله رئيس الحزب ساتو كابوتشي، إلى جانب عدد كبير من قياداته وأعضائه، كما شارك الحزب الشيوعي الياباني، والحزب الاشتراكي الديمقراطي. ومن أوكيناوا شارك كونوي أراكي ممثلاً عن شبكة أوكيناوا – النضال ضد عسكرة اليابان، إلى جانب جمعية “لا مزيد من معركة أوكيناوا”.
تخلل اليوم الأول للمؤتمر كلمات وخطابات افتتاحية ألقتها الوفود المشاركة، تناولت المرحلة الخطيرة التي تعيشها البشرية في ظل تصاعد النزعة العسكرية التي تقودها الإمبريالية الأمريكية بهدف فرض هيمنتها على العالم، وضمان تعظيم أرباح رأس المال عبر الحروب وسياسات البلطجة، كما جرى في فنزويلا، وما يتجلى اليوم في إيران، إلى جانب تصاعد التهديدات العسكرية في منطقة المحيط الهادئ. كما تناولت الكلمات سياسة البلطجة والإبادة الجماعية التي تمارسها الدولة الإسرائيلية الفاشية بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت جميع الكلمات على ضرورة التصدي للبربرية الرأسمالية التي تنتج الحروب والفقر والدمار، والعمل على تعزيز الحركة العالمية والأممية من أجل الحرية والسلام، وتوسيع حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وفي اليوم الثاني نُظمت ست عشرة ورشة عمل وجلسة حوارية، خُصصت لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الحركات المشاركة القادمة من مختلف البلدان. وقد حظيت ورشة العمل الخاصة بتعزيز حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني باهتمام واسع، وشهدت حضوراً كثيفاً ومداخلات غنية من المشاركين، ما عكس المكانة المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية في أوساط الحركة.

وسادت أجواء المؤتمر روح الحماسة والأمل والثقة بإمكانية توسيع الحركة العالمية المناضلة من أجل الحرية والسلام. واختُتم المؤتمر بإقرار عشرات القرارات التي تناولت الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومناهضة التهديدات العسكرية وعسكرة منطقة المحيط الهادئ، ورفض القواعد العسكرية الأمريكية، والنضال ضد الفقر والبطالة، والتأكيد على مواصلة وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني. واختتم المؤتمر أعماله بترديد الأغاني والشعارات الداعية إلى الحرية لفلسطين، في مشهد جسّد المكانة التي احتلتها القضية الفلسطينية في مجمل أعمال المؤتمر
